الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
16
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
إذا عرفت ذلك نقول إن هنا فروعا : الفرع الأول : كون خروج الريح من مخرج الغائط ، لأنّ الضرطة والفسوة المذكورتان في الرواية الأولى من الروايات المتقدمة عبارة عن الريح الخارج من مخرج الغائط فمع الصوت ضرطة وبلا صوت فسوة . الفرع الثاني : هل العبرة بناقضيته كون خروجه من خصوص الدبر اعني المخرج الأصلي من الغائط ، أو يعمّ ما إذا خرج من المخرج الغائط وإن لم يكن دبرا ، مثل من سدّ مخرجه الأصلي ويخرج غائطه من مخرج آخر ؟ لا يبعد الثاني لاطلاق بعض الأخبار وتفسير أهل اللغة الضرطة بريح مع الصوت يخرج من الدبر ، والفسوة بريح بلا صوت يخرج من الدبر ، يكون من باب غلبة خروجهما من الدبر ، وإلّا لو خرجا من مخرج الغائط وان لم يكن دبرا فهو ضرطة أو فسوة . ولعل تعبير المؤلّف رحمه اللّه بقوله ( الريح الخارج من مخرج الغائط ) من باب اختياره هذا . الفرع الثالث : كونه خارجا من المعدة فلو لم يخرج منها لا يصدق عليه الاسم فاعتبار هذا الشرط لصدق الاسم معه وعدم صدقه مع عدمه ، فما يخرج من القبل لا يكون ناقضا . أقول : قد يقال بناقضية ما يخرج من قبل المرأة أو ما يخرج من قبل كل من الرجل والمرأة . وفيه ، انه مع كون الناقض الضرطة والفسوة وهما يخرجان من مخرج الغائط ، فلا وجه لما يخرج من القبل من الريح ، من الرجل والمرأة . وما قيل من أن لقبلها منفذا إلى الجوف مضافا إلى عدم صحته ، يكون الناقض